مقالات ودراسات

د.م حماد عبدالله يكتب : الإحتياج إلى عودة رمز العدالة “معصوبة الأعين”!!

الإحتياج إلى عودة رمز العدالة “معصوبة الأعين”!!

نتحدث ويتحدثون عن الإصلاح , وأصبحت كلمة الإصلاح هي كلمة العصر في مصر , حتى أن نكات المصريين أخذت كلمة “إصلاح” لكي تطلقها على أسماء بناتهم , تيمناً بالكلمة , ودخلت كلمة “الإصلاح” في قاموس التعاملات اللغوية في مصر منذ حكومة المرحوم الدكتور عاطف صدقي , حينما أطلقت شعارات الإصلاح الإقتصادي , وتأجيل الإصلاح السياسي !!
وإستتبع هذه السياسات في أوائل الثمانينات إصلاحاً مالياً وإصلاحاً للسياسات النقدية وكذلك السياسات الصناعية والزراعية وغيرها من إصلاحات في الشئون العامة للمصريين !!
وكانت الأراء تنقسم حول أولوية الإصلاحات المطلوبة (ضبط الدولة , رفع المعاناة عن الشعب) ومع ذلك بدأنا إصلاحاً إقتصادياً …. كانت نتائجه , بنية أساسية جديدة , توحيد سعر الصرف , وزيادة في الإستثمارات المباشرة , الدخول في مشروعات عملاقة بقصد التنمية الشاملة والمستدامة ومواجهة أعباء الزيادة السكانية , وإعداد تصورات عن إعادة توزيع السكان في جغرافية مصر , حيث نعيش على 4% من أرضها والباقي من المساحة لا يهفوا إليها بشر !!
وإكتشفت ومعي كثير من المصريين بأن الإصلاح المطلوب , ليس إصلاحاً إقتصادياً وإصلاحاً سياسياً بمفهومه الذي بدأ عقب ثورة 30 يونيو, وما أعقب ذلك من تشريعات في الحقوق السياسية والمواطنة , وغيرها ولكن , لا يمكن أن يكون هناك “إصلاح” دون وجود “عدل” – مطلوب (العدل) وعدم التمييز في التعامل مع المصريين جميعاً , مطلوب إعلاء “العدل” في المجتمع فوق كل إعتبار , مطلوب أن تكون (العدالة) شعاراً للأمة وشعورها ولا إستثناء فيها مهما كان هذا (المستثنى) !!
“العدل أساس الحكم” والعدل في زماننا هذا أصبح مشكوكاً في أمره !
وأصبحت العدالة المرموزة (بالعمياء) الحاملة للميزان – تقف مكسوفه مما يحدث في مجتمعنا , مثلما يخجل تمثال الحرية في نيويورك من ممارسات الإدارات الأمريكية !!
فليس من العدل أن نميز بين المصريين في الحقوق , وفي الواجبات ,
وليس من العدل أن تترك المدارس والجامعات تطبق مناهج خلت من العدالة ومن القيم التي نشأنا (جيلنا) نحن عليها !!
ليس من العدالة أن تكون هناك مدارس في مصر بدون كراسي ولا مناضد , وهناك مدارس نموذجية , وتجريبية , وخاصة , وأجنبية ولغات ونوعية و(ملوخية) وهكذا يتعلم أبنائنا في مراحلهم السنية الأولى ونبكى على الناتج من إهمال وإستهتار مبكراً من مراحل التعليم الأولي.
أين العدل حتى يكون هناك إصلاح , ويشهد المجتمع ، “تعليم جامعي حكومي ، وخاص ، وأهلي ، ومؤسسات تعليمية غير هادفة للربح” , وكله كذب وإفتراء , فالجامعات الخاصة تربح أكثر من تربية (العجول) وبالتالي لا يمكن أن تستفيد (العقول) في ظل شره أصحاب تلك الجامعات , حيث الأداة الأساسية (الأستاذ الجامعي) إختفى من على شاشة الأحداث – سواء في جامعاتهم الأم (الحكومية) حيث سعى الجميع خارجها لتحسين مستوى معيشتهم وهكذا أين الإصلاح ,,, وأين العدل !!
أين العدل فى شكل مرتبات أساتذه الجامعات المصرية الحكومية ، إن المقال الذى نشرته الأهرام للأستاذ/ علاء ثابت رئيس تحرير الأهرام السابق ,عن مرتبات أساتذه الجامعات وضألتها وعدم كفايتها لحياه كريمه , يمكن أن تسد الرمق لكل ما تتطلبه أسرة من أربع أفراد , ولعل الأستاذ الجامعي والإهتمام به فى مقالي أو مقال الأستاذ (علاء) تعود لأهميه الدور المنوط به (الأستاذ الجامعى) وخاصة فى هذا الزمن
وجاء هذا المقال ومصر تعقد منتداها الأول بمدينة العاصمة الإدارية والتى حلمنا أن يكون من نتائج هذا المنتدى أى شيىء معتبر ومفيد !!
حتى ولو كان فقط تعديل شكل مرتبات أعضاء هيئات التدريس بالجامعات والمدارس الحكومية !!
لكن للأسف كله هباءاً منثوراً .
وإلى المنتدى القادم بإذن الله ، والنفخ في قربة مقطوعة !!
Hammad_acdc@yahoo.com

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
Translate »