مقالات ودراسات

د.م حماد عبدالله يكتب : ” فقه ” الأولويات الوطنية وخطورة الإستهبال!!

” فقه ” الأولويات الوطنية وخطورة الإستهبال!!

من العبث أيضاً في أولوياتنا الوطنية ما نشاهده في الشارع المصري الذي تحول إلي جراج كبير لسيارات من كل لون وصنف دون أية ضوابط رغم إصدارنا لعدة مرات قوانين في المرور أخرها ما أثيرحوله نقاش في كل بيت وفي كل قهوة وفي كل مكان إجتمع فية مصريان أثنان !!
والنتيجة تكدس السيارات في الشوارع وعدم التحرك إلا في مواسم هجرة الحكومة من مكاتبها في الأجازات الرسمية والتي والحمد لله أصبحت أكثر من مائة وخمسون يوماً في العام من إجمالى عدد ثلاثمائة خمسة وستون يوماً “عدد أيام العام” !!
شيء لا يحدث إلا في مصر !! إنتاجية هباب !! ومع ذلك ينزل إلي سوق السيارات أكثر من مائة ألف سيارة سنوياً بالرغم أن لدينا طرق جديدة وصلت إلى 7000كم إلا انه لا يوجد أي أمل في خروج السيارات القديمة من السوق وإخلاء الشوارع من أعطالها -فنجد في الشارع المصري حتي اليوم سيارة من إنتاج الأربعينيات والخمسينيات مازالت ” تتهكع ” في الشارع مع عمود الدخان السام الخارج من مؤخرتها – وتحريك كل جزء من جسم السيارة باليد أو من تأثير الهواء ( الرفرف في إتجاه ) ( والكبوت في إتجاه أخر ) حاجة أنتيكة !!

ومع ذلك نجد بجانب كل هذا العبث – عربات كارو تحمل إما القمامة أو صناديق فاضية – والغريب أن الكارو ( يجرها حمار ) ولكن للإرتباط الأسري للحيوانات – فصاحب الحمار الجار للعربة – يصر على مصاحبة الوليدة بجانبها أمها – وكتبت عن هذا بأنها عربة “كارو قوة ثلاثة حمار” !! هذا هو الهارمونى في الشارع المصري !! وفي ظل هذا العبث المروري – تجد أننا نهيء في كل منظومة الائتمان البنكي المصري – فائدة لاتزيد عن 8 % كقرض لشراء سيارة أي أن في إستطاعة أي مصري أن يدفع ألف جنية يركب سيارة – وينزل بها في سوق عكاظ ( الشارع المصري ) – وفى نفسي الوقت نجد أننا نعاني من أزمة إسكان حارقة – ولا يجد الشباب وحدة سكنية لإتمام مراسم زواجهم وإستكمال نصف دينهم كما يقال وللأسف القروض الحكومية لشقق الشباب يتعدى مقدم الحجز وحده قدرات أى أحد من الطبقة الوسطى في مصر اليوم.
وفي هذا الوقت نجد أننا نهيء لهؤلاء الشباب قروض للإسكان ولشراء وحدة سكنية بفائدة تزيد عن 18 % هل هذا معقول ؟ هل معقول أننا نواجه كارثة المرور – بتسهيل القروض وتخفيض قيمتها لشراء سيارات أكثر لتنزل في الشارع ولا نتوجة لتقليل الفائدة علي قروض الإسكان ؟
كيف نفكر كإدارة للسوق المصرفي في هذة المشاكل الأقتصادية المؤثرة علي مشاكلنا الحياتية ؟والأجابة أن كل واحد يعزف في هذا البلد عزفاً منفرداً!! لا يوجد أوركسترا لكي تنظم هذه الأدوات المبعثرة في إدارة حياتنا الإقتصادية والإجتماعية إدارة تربط وتدرس وتضع بعض البديهيات أمام القرار الإئتماني المرتبط بالقرار الإجتماعي ( المهبب ) الذي نعيشه ومع ذلك تعطلنا عن دفع ذوي الأملاك للعودة لنشاط بناء مساكن من أجل التأجير أسوة بما كان في الماضي القريب في مصر والحمد لله صدر القانون بإنهاء تأبيد العلاقات الإيجارية وإنهاء عصر من الظلم الإجتماعي في مصر ، ولكن نحن في إحتياج لحوافز للمنميين العقاريين من أجل إيجاد شقة للإيجار تتناسب مع دخل الشاب من الأسر المتوسطة وتحت المتوسطة والتى لا تبالي الحكومة بهم .
إن إعلانات الميديا عن المنتجعات ، والريزورتس في أنحاء البلد ، وخاصة في سواحل مصر تدعوا للإستفزاز ، وتدعوا أغلبية شعب مصر أن يكفر بحياته .
مطلوب حكومة شعبية ، حكومة تنتبه إلى أن إرادة الشعب هى إرادة الله وأن العدل فوق القانون.
إنتبهوا من فضلكم حسب فقه الأولويات !!!

أ.د/حمــاد عبد الله حمـــاد
Hammad _ACDC@hotmail.com

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
Translate »