م. علي موسي يكتب : السيطرة لمن ؟؟

السيطرة لمن ؟؟
أرسل لى صديق مقال تحليلى كتبه مارتن فارسفكى يكشف فيها النقاط فى الوضع الحالى
و إليكم وجهت نظرى بعد قراءة هذا التحليل ؛
القصة بدأت بعد تولى الرئيس ترمب مقاليد الحكم و بدأ يقيم الاقتصاد الامريكي و المثقل بالديون ، وعدم قدرته التنافسيه فى جميع المجالات حتى فى مجال الالكترونيات وصناعة الرقائق والتخزين ، وأن المنافس الكبير هو الصين و هو يعلم أن من يملك التفوق التكنولوجى سيسود العالم .
و هنا بعد تحليل الموقف وجد أن أهم نقط الضعف الامريكية هى التحول من البترو دولار الى عملات أخرى ، و إذا ضعفت سيطرته على المنتجين للبترول ، و بالتالى قبولهم للتعامل بعملات أخرى ، سينهار الاقتصاد الامريكي .
النقطة الاخرى التى يجب أن تؤخذ فى الاعتبار هو أن أمريكا لديها إكتفاء ذاتى من الطاقة ، و الصين مستورد أساسي للطاقة خاصة من فنزويلا وإيران ولا تتعامل بالدولار ، و إذا أرادت الصين الاستمرار فى المنافسة فى تكنولوجيا المعلومات و الذكاء الاصطناعى فيجب عليها ضمان مصادر الطاقة الرخيصة .
و هنا بدأت الخطة الامريكية ، أسهلها كانت فنزويلا حيىث سيطرت قبضتها عليها وعلى حقول البترول بها ، الخطوة الثانية هى استمرار الحرب الأكرونية الروسية والتى كان قد وعد ترمب فى حملته الانتخابية أنه سيحلها بعد لقاء واحد مع بوتن و لكنه اكتشف ان ذلك ليس فى مصلحة أمريكا ، فهذه الحرب دمرت الكثير من المنشآت النفطيه و خطوط الامداد ، و الخطة الثالثة هى الهجوم على إيران و هدم منشآتها البترولية و منع وصول البترول الى الصين ، و أيضا يضاف الى ذلك ضرب إيران.
و أصبحت أمريكا فى حالة انتصارها على إيران المسيطر الأوحد على بترول وغاز العالم وعاد الدولار الى مجده و ضعفت القدرة التنافسية للصين .
و إذا كنت من متابعين السوق العالمية فستجد على عكس المتوقع دولة فى حرب عملتها تقوى و العالم تحت تهديد حرب عالمية و الذهب ينزل بقيمة 20% و لأن العالم يشترى الدولار ليشترى به البترول والغاز من أمريكا و بسعره المرتفع و الذى لم يشهد أسعار مثل هذه فى تاريخه .
حتى الان أمريكا هى المنتصر عالميا و ليس من مصلحتها إنهاء هذه الحرب حتى تنتصر فعليا و بأى ثمن حتى لو استمرت أعوام .
و السؤال الاهم هل سترضخ الصين ؟هل ستستمر فى سياسة الانتظار ؟ أم ستقف لتحمى مصالحها ،
هل ستدعم إيران بكل قوتها حتى لو أدى ذلك للصول لحرب عالمية ثالثة و هل ستتراجع امريكا و تكتفى بما حققته فى فنزويلا وروسيا وتنتظر لجولة أخرى…
الوضع و صعب و السنين القادمة عجاف علينا أن نفكر فى وضعنا القادم .


