د.م حماد عبدالله يكتب:ليتنا دولة تعيش بلا “باشاوات” !!
أكن قد وضعت في ذهني أن أكتب مثل هذه المقالة – وإن كان يراودني دائماً حلم – العدالة والمعاملة بالحق ، والتساوي في الحقوق والواجبات وإحترام القانون للجميع – والعمل على تنفيذه دون رقابة – ودون خوف من عدم التطبيق نتيجة عقاب – حددته التشريعات وتعمل على تنفيذه أليات الدولة ذات الهيبة – دولة القانون والمؤسسات !!
ولكن بعد زيارة الولايات المتحدة الأمريكية – وطيلة أكثر من أسبوع عشت في الشارع الأمريكي وفي مؤسسات تابعة للدولة وأيضاً للقطاع الخاص
( إقتصادياً وخدمياً ومصرفياً ) !!
وجدت أننا نعيش في دولة ( الولايات المتحدة ) بلا باشاوات – دولة لا كبير فيها ولا صغير -لا أسود فيها ولا أبيض , الجميع متساوون أمام القانون – الشوارع منضبطة رغم تعدد المحاور والكباري والتقاطعات ولكن هناك إشارة مرور وهناك خطوط على الأسفلت تحدد وتفرض على كل من يستخدم ألة للحركة أو حتى للسير على الأقدام -إن القواعد واحدة – ويجب أن تحترم وإلا هناك خطر في عدم الإحترام بأنك تعرض حياتك شخصياً للخطر , ثم تتعرض بعد ذلك لعقاب القانون – فالكاميرات تسجل كل حركة في الشارع الأمريكي
ولعل القوانين والتنبيهات المتكررة سواء بمنع التدخين في كل الأماكن ( كل الأماكن ) حتى داخل الغرف المغلقة بالفنادق والمكاتب والأسواق التجارية , تنفذ جميعها – دون تباطؤ أو إبطاء , الجميع يمتثل للقانون – لا يوجد عسكري أو ضابط شرطة يقف في الشارع لم أرى عسكري واحد في أي مكان سوى في المطار حينما تم فحص جواز السفر والتأشيرة والسماح لي بدخول الأراضي الأمريكية .
لم أرى تعدي شخص على طابور أو المحاولة في تعدي دور أمام بنك أو أمام شباك قطع تذاكر في أوبرا أوسينما أو حتى أمام ( الكاشير ) في محل تجاري – لا يوجد خروج عن النظام .
الشييء الملفت للنظر – لا توجد سيارة واحدة ضمن ملايين السيارات مخدوشة أو مخلوعة الإكصدام أو أنوارها غير عاملة – لا توجد سيارة كريهة في الشارع الأمريكي -لا يوجد عمود دخان يخرج من سيارة عامة أو خاصة!!
ولعل الإسبوع أو أكثر الذي قضيته في الولايات المتحدة الأمريكية – وحينما عدت إلى وطني – وأول ما شاهدت في مطار القاهرة الدولي – شييء من العذاب – شيئ من العبث شيئ من اللاأخلاق في الشارع المصري شيئ عكس الشيئ – شيئ جعلني حقيقة دون مبالغة – أحزن لدرجة إنفراط الدمع من عيني !! لتأكدى أننا نحتل المرتبة الأولى كدولة “للباشاوات”!! .
يا خسارة يا بلادنا !!!
Hammad_acdc@yahoo.com
إقرأ المزيد ،،
د.م حماد عبدالله يكتب : مركز إتخاذ القرارات وإدارة الأزمات !!


