مقالات ودراسات

د.م حماد عبدالله يكتب : وزارة للأقاليم الإقتصادية !!(2)

وزارة للأقاليم الإقتصادية !!(2)

فى ظل منظومة وطنية بدأت ببرنامج طموح – وشديد الأهمية لظروف طرحة – ومسئولية طارحة – وهو المرشح لرئاسة جمهورية مصر – لأول مرة فى تاريخها المعاصر والقديم – والمبادر لتغيير الحياة السياسية المصرية – تغييراَ جذرياَ – وهو الرئيس محمد حسنى مبارك ونجح فى تولى منصبة لأول مرة بالإنتخاب المباشر من الشعب – وهذه كانت نتيجة طبيعية جداً – ولم يختلف أحد فى مصر على أن الرئيس مبارك سيفوز – لعدة أسباب لسنا بصدد التعرض لها فى هذا المقال – ولكن مايعنينى هنا – هو البرنامج الذى طرحة – والذى تبناه الحزب وفاز به فى أنتخابات مجلس الشعب التى تلت أنتخابات الرئاسة فى عام 2005 – ولعل تداعيات هذا البرنامج وتولى حكومة د. نظيف تنفيذه – ونقلة من سياسات إلى واقع تنفيذى ومراقب من الرئيس ( صاحب البرنامج ) ومن الشعب بكل فئاتة وتجمعاتة – كرصد لمصداقية الحكومة فى تنفيذ هذا البرنامج – وكان الحزب الوطنى أيضاَ وأمانة سياساتة ( وهى مركز صنع السياسات بالحزب )- أيضاَ معنية بأن تضع أوراق سياسات لمساعدة الحكومة على أداء دور مرسوم سياسياَ – وله بعد إجتماعى محسوب وقدرة إقتصادية نطمح لتحقيقها – موازية لإحتياجات الشعب للخدمات المباشرة من صحة وإسكان وتعليم ونقل وطرق وغيرها – من عناصر أشتملها برنامج الرئيس الإنتخابى .. وكان تكليف أمانة السياسات بعمل ورقة سياسات لتنمية جنوب الوادى ( صعيد مصر )- مشتملة على فكر جديد – وتصور واقعى ومن خلال بحث ميدانى – وهذا ماتم القيام به من مجموعة العمل المشكلة من اللجنة الإقتصادية – ولكن كان أهم توجهات المجموعة – أن تضع ورقة السياسات لكل مايترائى لها من أفكار – تتميز بالإبداع – وبعدم أتباع الأساليب التقليدية فى معالجة الأمور – وأن تتميز بالصراحة والشفافية والتجرد تماماَ – ( وهذه عادة مجموعات العمل أثناء إعدادها لأوراق السياسات المختلفة منذ إنشاء أمانة السياسات بالحزب عام 2002 ) – وقد كان -ولن أتعرض للإجراءات والخطوات التنطيمية – واللقاءات الشعبية والعلمية والإدارية والفنية التى تمت سواء بمدينة أسيوط أو بجامعة أسيوط أو فى سوهاج أو فى مقر أمانة الحزب بالقاهرة – ولكن سأتعرض لإحدى أفكار المجموعة – وهى فكرة الوصول إلى تغيير النظام الإدارى فى مصر – والمتمثل فى محافظات بعدد 26 محافظة ومدينة الأقصر – والذى تم وضعة منذ الحكم العثمانى لمصر فى أوائل القرن الثامن عشر – ومازال قائماَ لليوم مع بعض التعديلات الإدارية الطفيفة – إلا أن مبادرة الرئيس مبارك يوم 24 مارس 2007 فى أسيوط وتعهده لشعب جنوب الوادى – “بأنه لن يهدأ له بال إلا بنقل الصعيد نقلة نوعية “– جعلت فكر مجموعة العمل أكثر جرأة – وأكثر دقة للوصول إلى فكر وسياسة يمكنها أن تلبى حلم القيادة السياسية – بل حلم شعب مصر كله – ولخصت فى أنهاء التقسيم الإدارى الحالى وتشكيل أقاليم أقتصادية تعتمد على “ماستر بلان” جديد للوطن – يسقط عليه كل عناصر الإقتصاد فى أرجاء المحروسة من بحار وبحيرات وأراضى صالحة للأستزارع والإستصلاح ونيل وترع وثروات معدنية وثروات ثقافية فوق الأرض – ونوعية بشر كماً ونوعاً موزعين على أراضى المحروسة بطريقة عشوائية – أسوة بعشوائيات العمران فى مصر .. كل هذه العناصر – يمكن فى تقسيمها وتوزيعها على أقاليم إقتصادية ليس بالضرورة مرتبطة جغرافياَ بطرق أو كبارى – ولكن ترتبط ببعضها تكاملياً– وعلى سبيل المثال لو أخذنا أقليم رقم واحد – وهو مشكل من مدينة أسوان وكوم أمبو وبحيرة السد العالى وأضيف لها قطعة من توشكى وشرق العوينات وجزء من البحر الأحمر – “مرسى علم وشلاتين وحلايب “– ويتضمن هذا الجزء من الوطن ( الأقليم ) حوالى 3 مليون مصرى – يمكن إعادة تأهيل الشباب منهم فى تجمعات علمية – موجهة لنوعية الإقتصاد فى هذا الإقليم من صيد أسماك – وتماسيح – ومصانع للجلود وللتجفيف والتبريد وموانىء للنقل – وفنادق للسياحة الثقافية – ومطارات تجارية ونقل إلى خارج الأقليم داخل مصر أو خارجها – وزراعات متخصصة – ومصانع لهذه الزراعة وصناعات للإغذية – وثروات معدنية من جرانيت ورخام وفوسفات – وكهرباء منتجة (من طاقة بديلة ) كالرياح أو الشمس
( فى الواحات ) الداخلة فى حيز الأقليم الإقتصادي – وهنا الجرأة فى أخذ قرار بأن يعين لهذا الأقليم مدير إقتصادى ( شاب مع أدوات الإقتصاد والإدارة – غير معنى بالسياسة أو الأمن – فالسياسة لها مايمكن أن نوليه أهتمامها سواء كان أمين الحزب الحاكم فى الأقليم أو المجلس الشعبى المحلى المنتخب – والأمن له روافدة المركزية من جميع فروعه أموال عامة أو حتى الأداب العامة !!
ولكن المدير الإقتصادى له وظيفة محددة مركزية السياسات ولا مركزية الإدارة -وله مواصفات محددة وهى إدارة عناصر الإقتصاد فى هذا الأقليم -ويطلب منه ناتج إجمالى محلى بمبلغ 5 مليار دولار سنوياَ “على سبيل المثال” – يضخ منهم 70 % للإجمالى القومى ويحتفظ ب30% لإدارة الإستثمار فى أقتصاد أقليمه -هذا هو المطلوب فى كل أقاليم مصر الإقتصادية – ومن هنا يصبح لدينا فراغ إدارى تنفيذى حيث لامجال لوجود وزارة مثل وزارة الإستثمار – ولامجال لوجود وزارة الإدارة المحلية – ولاوجود لوزارة التضامن الإجتماعى – ولكن يحل مكانهم وزارة واحدة هى “وزارة الأقاليم الإقتصادية “– وأنا أرى بوضوح شخص الوزير القادر على تولى هذه الوزارة بل وأرى معاونين من الشباب القادرين على إدارة أقتصاد هذه الأقاليم لكى تصبح مصر كلها شركة إقتصادية كبرى – تضاهى أكبر الدول فى العالم بما لدينا من عناصر الإقتصاد-وبما لدينا من بشر عظيم – هم المصريون – إذا أتيح لهم مناخ إقتصادى محترم – ولنا رأى فى إعداد البنية الأساسية فى البشر ( التعليم ) فى عمود قادم !!

أ.د/حمــاد عبد الله حمـــاد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
Translate »