مقالات ودراسات

د.م حماد عبدالله يكتب :- المنظومة الإقتصادية ” الناقصة!!

لايمكن الحديث عن النمو الإقتصادي من زوايا محددة ومنقوصة !! فنحن نتحدث عن ترويج للإستثمارالمباشر في أرجاء مصر ، ونتحدث عن تشريعات تساير المجتعات المتقدمة إقتصادياً ، ونحفز الإستثمار ،ونعمل علي حرية حركة رأس المال ، ونعمل علي سرعة في التقاضي ، وكذلك تشريعات تحقق الخروج الأمنمن السوق في حالة الإفلاس أو التوقف عن العمل ، ونتحدث عن تغيير شامل في منظومة التعليم المتدهورفي مصر ، حتي يصبح لدينا خريجين من المدارس الفنية أو من المعاهد العليا الصناعيه أو من الجامعات ،تواكب مهاراتهم سوق العمل والتكنولوجيا الحديثة في شتي  مجالات الإقتصاد ، فنتحدث عن قوانين تنظمالحقوق بين العمال وأرباب الأعمال ، فنتحدث عن قوانين تفصل بين حق الدولة وحق المستثمرين ، ونتحدثعن قانون ينظم مشاركة القطاع الخاص للحكومة في مشروعات البنية الأساسية ، ونتحدث عن دور قويللدولة في غابة الرأسمالية الحره المستقلة أو التي ترغب في أن تقود التنمية في بلادنا ، ومع ذلك لمنتحدث ، بل لم يرد في أجندة العمل الوطني ، مشكلة الأجور ، ولقد تحدثت وكتبت عشرات المقالات وغيريكذلك في اهمية تفعيل المجلس الأعلي للأجور ، وأن يكون هناك تصور لوضع حد إدني للأجور في مصر ،ولقد أستدعيت عدة حوادث بعينها في دول شقيقة وأجنبية ، وكيف تتحرك الدولة للحفاظ علي حق عامل أوعاملة في الحصول علي الحد الأدني للأجر ، حتي ولو كان هذا العامل أو العاملة في تلك الدولة مصنفةبأنها أجنبية أو أجنبي ، ولكن هذا لا يفرق بين مواطن وغريب في نيل حقه من مستخدمه.

تحدثت أيضاً علي أن رفع الحد الأدني للأجر بين فئات العاملين من موظف إلي أستاذ جامعي إلي مهني أوعامل ، سوف يحقق رواج في الإقتصاد الوطنيحيث ستزيد نسبة الإنفاق في السوق ، حينما يأخذالعامل حقه في أجر طيب، يسمح له بأن يتسوق ، بديلاً عما هو حادث بأن الأجر يسمح للعامل اليوم أن يتسول !!

إن المنظومة الإقتصاديه الكاملة ، تستوجب أن يكون هناك كل ما أشرتُ إليه في مقدمة مقالي اليوم ، ولكنبجانب ذلك ، يجب أن يكون هناك أجوراً متوازنة ، أجوراً متعادلة مع نسب التضخم السائدة في السوق ،أجور ترفع من مستوي المعيشة للفرد والأسرة

أجور تسمح بالعيش الكريم في مجتمع ننشد فيه العداله والمساواة ، ونطالب بمشاركة لكل أطياف الشعبفي الحياه السياسية المصرية وهذا لا يتأتى في ظلأجور متدنيه ، وسعي دائم للبحث عن إستكمال للأجرلقضاء حاجات الحياة الضرورية للأسرة، سواء بعمل إضافي أو بطلب مقابل أداء الخدمة الحكومية ، وهومايعرف بالفساد في التعريفات الحديثة ويعرف عندنا ( بالقهوة والشاي والحلاوة ) ، كلها مفردات فهلوةلإستكمال المنقوص من المرتب أو الأجر المستحق ، ولكن بأسلوب ملتوي ، كل هذه العاهات ، هي صورة تعبرعن نقص شديد في كيان المنظومة الإقتصادية المصرية ، ولعل إفتراش شوارع العاصمة من موظفي دولةحاصلين علي مؤهلات جامعية ، بمرتب ضئيلهذا شيء مهين ولا يمكن أن ندعي بأننا قد حققنا نمواًإقتصادياً ، فهذا وهم ، لأن المنظومة ياسادة ناقصة أهم عناصرها !!

Hammad _ACD@Yahoo.com

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
Translate »