د. م حماد عبدالله يكتب:حفلات «الأفطار والسحور» !!
حفلات «الأفطار والسحور» !!
بدعة من بدع المصريون – ومن المظاهر الجديدة على المجتمع فى المحروسة – ومظهر من مظاهر التباهى الإجتماعى – وتشبه تلك الدعوات على الأفطار والسحور فى الفنادق الخمس نجوم – تشبة إلى حد كبير –المأتم التى تقام فى عمر مكرم ، والحامدية الشاذلية ، وال رشدان ودار مناسبات الشرطة ( بصلاح سالم ) وأخيراً فى مسجد المشير ومساجد الشرطة فى التجمع والشيخ زايد واللافت للنظر – أن أكثر حفلات الأفطار والسحور – تقام فى وقت واحد(هذا بطبيعة الخال ) ولكن الغير طبيعى – أن تجد لديك أكثر من دعوتين لأفطار وكذلك لسحور فى يوم واحد ..
وعليك أن تفكر فى الأختيار – إلى أيهما ستذهب ولعل مايقوم به البعض أن يحضر أكثر من حفل أفطار – فمثلاَ تأخذ الشوربة فى سميراميس والطبق الرئيسى فى الفوزسيزونس و الحلو فى الشيراتون !!
ونجد الشخصيات المدعوة نفسها – تتقابل وتتحدث وتتناقش فى موضوعات بعيدة تماماَ عن المناسبة (إفطار رمضان)-ففى إحدى هذه الحفلات كان الحديث عن “عمرو أديب ولميس الحديدي” و فى حفل أخر عن توفيق عكاشة وإفتكاساته عن المستقبل– وأصبح هناك حالة ( زهق عام ) –” فكثرة السلام يقلل المعرفة”– وكانت تلك الدعوات الرمضانية للأفطار – هى سمة من سمات أهل الريف – وليست من سمات أهل المدن – حيث تقتصر فى المدن على الأهل والأصدقاء ( الأنتيم ) وتتم فى البيوت – وتتبادل الأسرة الدعوات فيما بينها –
أما القرى – فكانت تضم أهل القرية أوالقبيلة وكانت تنتهز هذه الفرصة لكى يتم الأفطار والصلاة جماعة – والتراويح بعد صلاة العشاء ويسمع الحاضرون النصح من الأكثرهم علماَ ومعرفة !
ولعل مايقدم الأن وفى تلك الحفلات البديعة وعلى تلك الموائد ذات الخمس نجوم لعدد 100 شخص – يكفى – لأفطار أو سحور أكثر من 1000 مواطن ” غلبان ” !!
ولكن يؤكل ما قل ودل – على أبهة صاحب الدعوة ” المفشخرة ” – والتى يتعمد فيها الصحفيون والمختصون بالتصوير ورصد أسماء الحاضرون وأنواع الأطباق المقدمة – بتسجيلها لنشرها فى صفحات النميمة -وفى المجلات المتخصصة بتغطية تلك البدع المصرية ! ولعل من الأفكار التى راودت بعض الظرفاء من المدعوين لمثل هذه الحفلات المتكررة لأكثر من مرة فى يوم واحد !!
أن يحملوا المتبقى من طعام فى صناديق صغيرة – لتوزيعها على الغلابة فى شوارع القاهرة أثناء عودتهم من حفلاتهم ( المتخمة) بكل أنواع البروتين والكوليسترول .
إن حفلات الأفطار والسحور – أصبحت عادة وبدعة ومظهر كاذب !!
وإذا فكرنا قليلاَ فى مثل هذه الدعوات – وقمنا بعملية حسابية بسيطة لماتستنزفة من نفقات – فإن عائدها – حرام – من وجهة نظرى !!
وربما نحتاج ” لفتوى ” من الأزهر – عن مثل تلك البدع – وتقييمها عند الله !! فى مثل هذا الشهر الكريم !
ولعلنى أصل إلى أن أصف هذه الحفلات الصاخبة بالطعام ومالذ وطاب – لأناس – لايحتاجون بالمرة – للغذاء المجانى ! والمدفوع من الداعى – لأسباب تتعدد – من حيث أصحاب المصالح – أو لمراضاة بعض القيادات أو الوزراء الذين يتزين بهم الحفل – مثل حفل الزواج والذى أصبح بعض متخصصى الإعداد لها – يعرضون كشفاً بأسماء المشاهير وخاصة فى مجال الفن السابع !!
ويعرض المنظم للحفل بعض الأسماء على أصحاب الحفل – ورغبتهم فى حضورهم مقابل مبلغ محدد يصل مابين ( 1000 دولار إلى 5000 دولار وأكثر ) يدفعة المنظم للنجم – لكى يحضر حفل – ضيفاً يأكل ويشرب – ويتصور مع العروسين !
ويتكل على الله – فقط لحضور الحفل – وهذا للأسف الشديد يتكرر فى حفلات السحور والإفطار – فنجد الحفل يضم أناس وفنانين لا علاقة لهم بصاحب الحفل – ولكنة مؤجر للحضور فنجد الحاضرون ( سمك – لبن تمر هندى ) ولا علاقة بين رمضان – وبين الأفطار والسحور – فكلها مظاهر كاذبة – ومنفرة وحاجة تقرف جداَ جداَ جداَ !!
أ.د/حمــاد عبد الله حمـــاد
_ACD@hotmail.com Hammad


