“العدل أساس الحكم” ( 2 ) !!
عن الإصلاح تحدثنا يوم الخميس الماضى ، ومازلنا نتحدث اليوم ، وسوف نتحدث ، ونبتكر ، و نزايد على الكلمة ، و نزايد أيضاً فى كيفية تنفيذ مضمونها ، سواء من الناحية السياسية أو الاقتصادية ولكن ….. أينالأصلاح فى الأسرة المصرية ؟
كيف يمكن أن نصلح الأسرة وهى الخلية الأولى فى المجتمع ؟
كيف تعود الأسرة لكى تتماسك ، وترتبط وتربى أولادها تربية صالحه ؟
وتؤسس فى أولادها روح العدل …. إن بذور الإصلاح تأتى فى المقام الأول داخل خلية المجتمع الأولى ، فى “البيت والمدرسة “ ! وبالأنتقال للمدرسة ، أين دورها ؟ وأين الأصلاح والعدل مما يحدث فيها اليوم ؟ من مناهجتهتز مع كل تغيير وزارى ، ونظام تعليمى يتعدل مع مجىء كل وزير جديد برؤيتة الخاصة ، ولا نعتمد علىما تم فى مجتمعات سبقتنا وأصلحت فى منظومتها التعليمية !! والعلمية !!
“ العدل “ ، كلمة ، ومضمون ، وإسم من أسماء الله الحسنى “ العدل هو أساس الملك “ وللحكم ، وللحياة!!
و” بالعدل “ تقدمت الأمم ، و” بالعدل “ أنتصر الإسلام ، وأفتتحت الممالك فى العصور الإسلامية !! أبانحكم الخلفاء الراشدين ، ورحبت الدول والشعوب بالفتوحات الإسلامية وبالإسلام ، لأنهم رفعوا راية “ العدل“ !!
وفى الحديث عن عدالة سيدنا “ عمر رضى الله عنه “ قصص وحواديت ، لا مكان لها فى مقالنا هذا ، حيث لاتكفى مساحة العمود لسرد إحدى قصص “ عدالة عمر بن الخطاب “ رضى الله عنه خاصة فى “مصر” إبانحكم “ عمرو بن العاصى “ رضى الله عنهما ، ولكن فى حياتنا المعاصرة نجد بأن العدل فى أمم أخرى تقدمتعنا ، كان “ العدل “ أساس تقدمها !!
من يصدق بأن زوجة “ تونى بلير “ رئيس وزراء بريطانيا الأسبق قد أوقفها مفتش بمترو الأنفاق ، لكى تدفعقيمة مخالفة عدم قطع تذكرة ، قبل ركوبها القطار ، ودفعت ( عشرة جنيهات ) غرامة وأن كان عذرها بأنها لمتلحق ، قطع التذكرة من الماكينة فى محطة المترو لإزدحامها، وقرب موعد عملها فى المحكمة (حيث تعملمحاميه ) فركبت المترو دون تذكرة !!والسؤال من المسئول عندنا الذى يتفضل بركوب مترو الأنفاق ( أساساً )حتى يكون هناك تطبيق “ للعدل “ حتى على الأقل لكى يشعر بأى تراخ أو سوء خدمه فى مرفق من مرافقالدولة ؟ ولكن بشرط أن لا يصاحب المسئول ، مظاهرة من وكلاء وزارته ، ورئيس المرفق نفسه ، فهناك ( العدل )يصبح “ مرفوع من الخدمة “ !!
( العدل ) أن يكون هناك حساب لكل مخالف فى الطريق العام ، سواء فى المرور أو فى مخالفة بيئيه أو حتىكسر إشارة مرور ، لا فرق بين ( فلان وعلان ) ، “ العدل “ هو الأساس فى الإصلاح , “ العدل “ هو إعلاءالقانون فوق كل إعتبار !!
“ العدل “ .. هو تأكيد المساواه بين الناس ، مهما أختلفت مستواياتهم وعقائدهم ومشاربهم وألوانهم .
“ العدل “ .. هو القضاء الحر ، غير المختلف على مصالح سواء كانت شخصية أو قبلية .
“ العدل” .. هو قاضى فوق منصه ، ذو هيبة لأنه يحمل بين يديه القانون ، ويمن الله فوق رأسه حامياً للعدالةوناشراً لها بين الناس , “ العدل “ ليس فقط بين إدارة ومرؤوسين ، أو بين مدرس وتلاميذ أو أستاذ وطلاب ،أو سلطة وشعب ، ولكن “ العدل “ بين الشخص وضميره ، بين الأنسان ونفسه !!
فإذا كنا نبتغى أصلاحاً حقيقياً فى حياتنا فلابد أن يسود “ العدل “ أولاً المجتمع .
كيف يتسنى لنا ذلك ؟
ذلك هو السؤال الذى يمكن أن نطرحه على كل السادة أصحاب الرؤوس ، والأقلام والشاشات ،والميكروفونات ،وفى مجالسنا التشريعية وأحزابنا السياسية ، والأئتلافات الشبابية وأيضاً لصناعى القرار فى ( مصر ) !!
كيف يسود “ العدل “ ( مصر ) ؟
أعتقد أن الأصلاح الحقيقى هو أن يسود ( العدل كل الوطن ) , أن نسمع مثلاً على أن هناك من جئ به إلىساحة القضاء لتعدية على مؤسسات الدولة الدستورية ، بالفعل وبالتحريض وبالتجمهر وبضرب المارةوسؤالهم فيما لا يعنية !!
“ العدل “بأن نسمع بأن السيد رئيس الجمهورية ، قد أتخذ قراراً بأن العدل أولاً ثم أى شيىء أخر بعده .

