خلال جولة السيسي بمنتدي «العلمين – أفريقيا».. وزير النقل يستعرض جهود تطوير وتنمية البنية التحتية في قطاعات النقل

استعرض الفريق مهندس كامل الوزير، وزير النقل، اليوم السبت، جهود وزارة النقل في تطوير وتنمية البنية التحتية في قطاعات النقل المختلفة بمصر وربطها مع محيطها الإقليمي، خلال الجولة التفقدية للرئيس عبد الفتاح السيسي رئيس الجمهورية، وعدد من رؤساء الدول الأفريقية الشقيقة والصديقة في المعرض الاقتصادي المقام على هامش منتدى العلمين أفريقيا للأعمال.
أشار الوزير إلى أنه خلال السنوات الماضية، شهدت منظومة النقل في مصر طفرة غير مسبوقة، في إطار رؤية الدولة لبناء الجمهورية الجديدة، وجعل النقل قاطرة حقيقية للتنمية الاقتصادية والاجتماعية وتيسير حياة المواطن المصري وخلق فرص عمل في مجالات الزراعة والصناعة والسياحة بتطوير الطرق وخطوط السكك الحديدية وشبكات النقل الجماعي الأخضر المستدام الصديق للبيئة.
بالإضافة إلى تنفيذ مشروعات قومية عملاقة في إطار تخطيط وإنشاء عدد 8 ممرات لوجستية دولية تنموية متكاملة بهدف تحويل مصر إلى مركز إقليمي للنقل واللوجستيات وتجارة الترانزيت، وأهمها الممرين (القاهرة / أسوان / أبو سمبل) و (برنيس / أسوان / توشكى / شرق العوينات / الكفرة / أنجامينا / دوالا) للربط مع الدول الأفريقية.

وأشار إلى أن هذه الممرات قد شملت تنفيذ مشروعات بمختلف قطاعات النقل، ففي الطرق والكباري تم إنشاء وتطوير شبكة متكاملة من الطرق والمحاور والكباري والأنفاق ووصلت أطوالها إلى 31.5 ألف كم طولي من الطرق وعدد 73 محور على النيل، و 2500 كوبرى ونفق لخدمة المجتمعات العمرانية ومناطق التنمية والإنتاج، بما أسهم في خفض زمن الرحلات ورفع كفاءة حركة الأفراد والبضائع.
كما أوضح أنه في السكك الحديدية والتي تصل أطوالها إلى 10 آلاف كم، تم تنفيذ خطة شاملة لتطوير أسطول الوحدات المتحركة والبنية الأساسية ونظم الإشارات والتحكم والورش الإنتاجية والعنصر البشرى، بما يرفع مستويات الأمان والكفاءة وجودة الخدمة، مع زيادة القدرة على نقل الركاب والبضائع، وفي مجال النقل الجماعي الأخضر المستدام الصديق للبيئة، لافتا إلى استكمال إنشاء شبكة للنقل الحضري الأخضر بإجمالي أطوال حوالى 3000 كم تشمل شبكة مترو الأنفاق القطار الكهربائي الخفيف LRT وشبكة النقل الحضري بالإسكندرية والأتوبيس الترددي السريع BRT والمونوريل، وأهمها شبكة القطار الكهربائي السريع بطول 2250 كم، الذى يربط مصر ببعضها ثم يمتد في اتجاه ليبيا والسودان.
وأضاف أن الموانئ البحرية قد شهدت تطويرًا شاملًا للبنية التحتية وإنشاء محطات متعددة الأغراض وتعميق الأرصفة لعدد 19 ميناء (14 ميناء قائم – 5 موانئ جديدة) وربطها بشبكة الطرق والسكك الحديدية، وأصبحت موانينا تحتل مراكز عالمية بالتصنيفات الدولية، وبالتوازي مع إنشاء وتطوير الموانئ البرية والجافة والمناطق اللوجستية بإجمالي عدد 9 ميناء برى وعدد 33 ميناء جاف ومنطقة لوجستية على مستوى الجمهورية.

وفى فيما يتعلق بقطاع النقل النهري، أكد الوزير العمل على تطوير الممر الملاحي لنهر النيل من رشيد ودمياط حتى أرقين بتطهير وتكريك المجرى وإنشاء الأهوسة وزيادة الوحدات النهرية لنقل السلع الإستراتيجية، كما استعرض وزير النقل الخطة الشاملة التي تنفذها وزارة النقل لتوطين مختلف صناعات النقل بناءً على توجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي رئيس الجمهورية.
وحول مجال الربط مع الدول الأفريقية، أشار الوزير إلى أنه في إطار الاهتمام الكبير الذى توليه الدولة المصرية لتعزيز شبكات الربط والنقل مع الأشقاء الأفارقة، انطلاقًا من موقعها الجغرافي ودورها التاريخي في القارة الأفريقية باعتبارها أحد أهم المقومات لتحقيق التكامل الاقتصادي والتنمية المستدامة في القارة وقد ترجمت مصر هذه الرؤية إلى خطوات ومشروعات عملية، من خلال دعم مشروعات الربط البري والبحري والسككي، وتعزيز حركة التجارة عبر الموانئ والممرات اللوجستية.
والعمل على مد جسور جديدة للتواصل مع دول القارة وفي مقدمتها مشروعات الربط البرى مثل ( طريق القاهرة / أرقين بطول 1262 كم كجزء من محور ” القاهرة / كيب تاون ” المار في 9 دول أفريقية – تطوير الطريق الدولى الساحلى بورسعيد / السلوم بطول 800 كم للربط مع دول الساحل الشمالى في أفريقيا – لتعزيز التكامل مع دول الساحل الشرقى ودول القرن الأفريقي – طريق شرق العوينات / الكفرة بطول 370 كم كجزء من الممر اللوجيستى الدولى المتكامل ” برنيس – أسوان – توشكى – شرق العوينات – الكفرة – انجامينا – دوالا ” للربط بين شرق وغرب القارة .

بالإضافة إلى مشروعات الربط السككي للربط مع دول الجوار (السودان وليبيا) من خلال مشروعي (أبو سمبل / وادى حلفا / أبو حمد) بالسودان ومشروع (مطروح / سرت) بليبيا وربطهما بشبكة السكك الحديدية المصرية وشبكة القطار الكهربائى السريع الجارى تنفيذها، فضلاً عن تعزيز الربط البحرى بإستغلال الموانئ المصرية التى تم تطويرها على البحرين الأحمر والمتوسط والتي تصل إلى 19 ميناء بحرى، وتطوير الأسطول البحرى المصري، والعمل على تسيير خطوط ملاحية جديدة مع دول شمال وشرق وغرب أفريقيا.
وفي مجال النقل النهري، استعرض الوزير مشروع الممر الملاحي من بحيرة فيكتوريا حتى البحر المتوسط (VICMED)، بما يفتح آفاقًا جديدة أمام حركة البضائع ويدعم الترابط الاقتصادي بين شعوب القارة، كما استعرض تطوير المنافذ البرية الحدودية مع دول الجوار الأفريقية (السلوم – رأس حدربة – قسطل – أرقين) وإنشاء مينائي (جغبوب – الكفرة) على الحدود الليبية.
وفي مجالات التعاون مع الدول الأفريقية، أكد الوزير أن مصر تستهدف مصر خلال المرحلة المقبلة توسيع آفاق التعاون مع الدول الأفريقية في مجالات النقل واللوجستيات، من خلال إستكمال مشروعات الربط المشتركة، وتفعيل منظومة الممرات اللوجيستية، وتبادل الخبرات في إنشاء وإدارة المناطق اللوجستية والمراكز المتكاملة بين مصر والدول الأفريقية على غرار المناطق اللوجيستية في (تنزانيا – تشاد – رواندا – جيبوتى) إلى جانب تعزيز مشاركة القطاع الخاص والشركات المصرية الوطنية المتخصصة في تنفيذ مشروعات البنية التحتية للنقل واللوجستيات في الدول الأفريقية، بما يسهم في نقل الخبرات المصرية ، ودعم القدرات المحلية، تحت مظلة المبادرات الرئاسية الأفريقية مثل النيباد والإتفاقيات القارية مثل اتفاقية التجارة الحرة القارية الأفريقية (AfCFTA) وإتفاقية الكوميسا (COMESA) وغيرها من أطر التعاون والتكامل الأفريقي ضمن أجندة أفريقيا 2063.

ومن أهم المشروعات الجارى التخطيط لتنفيذها حالياً (إنشاء محطة متعددة الأغراض داخل ميناء دوراليه ومنطقة لوجيستية ومحطة طاقة شمسية فى ظهير الميناء بجيبوتى – إنشاء محطة متعددة الأغراض داخل ميناء دار السلام وربطها بالمنطقة اللوجيستية المصرية بتنزانيا – …. ).
وفي ختام كلمته اشار الوزير الى ان رسالتنا واضحة نحن لا نسعى فقط إلى ربط مصر بأفريقيا، وإنما نسعى إلى أن تكون مصر جزءًا فاعلًا في شبكة الربط القاري، وبوابة للتجارة الأفريقية إلى الأسواق العالمية، وشريكًا في تحقيق التنمية والتكامل داخل القارة، وهذا هو مفهومنا للعمق الأفريقي؛ أن تتحول مشروعات النقل إلى جسور حقيقية للتجارة والاستثمار والتنمية بين مصر وأشقائها في القارة وان تكون مصر بوابة لافريقيا مع حركة التجارة العالمية.



