الدكتور محمد إسماعيل رئيس مجلس الإدارة والعضو المنتدب لشركة (الجران كوريدور) : برنيس – إنجامينا محور للتكامل الاقتصادي بين مصر وأفريقيا
نستهدف 10 آلاف شاحنة شهرياً وربط التجارة بالإنتاج مع تشاد ووسط وغرب أفريقيا

قال الدكتور محمد السيد إسماعيل رئيس مجلس الإدارة والعضو المنتدب لشركة الجران كوريدور الشركةالمصرية التشادية التي تقوم بتشغيل الممر التجاري اللوجستي برنيس – إنجامينا إن الدولة المصريةتعاملت مع هذا الممر باعتباره مشروعاً استراتيجياً يتجاوز فكرة الطريق والنقل إلى بناء منظومة اقتصاديةمتكاملة مع أفريقيا.
وأضاف السيد في تصريحات لـ ملحق (نقل ولوجستيات) أن ما نشهده اليوم هو حصاد سنوات منالاستثمار في الطرق والموانئ والبنية الأساسية وربط البحر الأحمر بعمق أفريقيا بما يسمح بتحويل هذهالبنية الأساسية إلى حركة تجارة واستثمار وإنتاج.
وتقدم الدكتور محمد السيد بالشكر إلى الرئيس عبد الفتاح السيسي رئيس جمهورية مصر العربية علىهذه الرؤية الاستراتيجية التي عززت عودة مصر إلى عمقها الأفريقي ودفعت نحو تأمين وتنويع سلاسلالإمداد بما يدعم الأمن الغذائي المصري ويفتح أمام مصر فرصاً لتكون مركزاً إقليمياً لتداول وتصنيع وتوزيعالمنتجات الأفريقية ذات القيمة المضافة.

كما توجه د. اسماعيل بالتقدير الي المشير محمد ادريس ديبي رئيس جمهورية تشاد علي دعمه ورؤيته لتعزيزالشراكة الاستراتيجية بين تشاد ومصر وما يولية من اهتمام بفتح افاق ديدة للتعاون الاقتصادي والتجاريوالاستثماري بما يدعم تحويل العلاقات التاريخية بين البلدين الي مشروعات تنموية تعود بالنفع عليالشعبين
كما وجه د.اسماعيل الشكر إلى الفريق مهندس كامل الوزير نائب وزير النقل على ما تم من تطوير حقيقي فيمنظومة النقل والطرق والموانئ وعلى الدعم الملموس لتحويل الرؤية الخاصة بالممر إلى منظومة اقتصاديةوتنموية مؤسسية تربط مصر وتشاد وامتداداتها الأفريقية ، والشكر للدور الذي يقوم به الدكتور بدر عبدالعاطي وزير الخارجية في تعزيز العلاقات المصرية الأفريقية ودعم العلاقات المصرية التشادية وفتح آفاقجديدة للتعاون السياسي والاقتصادي والتجاري والاستثماري بين مصر وتشاد ودول القارة.
وأكد اسماعيل أن الطريق الذي يجري إنشاؤه وتطويره لا يمثل في حد ذاته الغاية النهائية وإنما هو أصلاقتصادي جديد يتحول إلى حركة تجارة واستثمار ثم إلى إنتاج وقيمة مضافة وهو ما ينعكس في النهايةعلى الاقتصاد والمواطن.
من ممر للنقل إلى منظومة اقتصادية متكاملة

وأوضح أن الشركة تنظر إلى الممر باعتباره سلسلة قيمة متكاملة وليس مجرد طريق للشاحنات مشيراً إلى أندور الجران كوريدور يتمثل في ربط النقل بالتجارة والإنتاج والتخزين والتوزيع والاستثمار وخلق قيمةمضافة على امتداد الممر.
وأضاف أن الرؤية تستهدف تحويل تشاد من نقطة نهاية للممر إلى مركز تجاري ولوجستي إقليمي يمتدتأثيره إلى أسواق وسط وغرب أفريقيا.
وأشار اسماعيل إلى أن الشركة تعمل على بناء حركة تجارة في الاتجاهين فمصر تصدر منتجات وخدماتيحتاج إليها السوق الأفريقي وفي المقابل تستفيد من الموارد والمنتجات التشادية بما يخلق تكاملاً
اقتصادياً حقيقياً وليس تجارة في اتجاه واحد
وقال د. اسماعيل إن الهدف النهائي هو أن تتحول الاستثمارات الضخمة التي قامت بها الدولة في البنيةالأساسية إلى حركة اقتصادية حقيقية تولد فرص عمل وتخفض زمن وتكلفة النقل وتدعم استقرار سلاسلالإمداد.
وأضاف د. اسماعيل (نحن لا ننظر إلى تشاد كسوق للمنتجات المصرية فقط وإنما كشريك في الإنتاجوالاستثمار وسلاسل القيمة كما لا نريد أن تكون مصر مجرد دولة عبور للمنتجات الأفريقية وإنما مركزاًللتصنيع والتخزين والتعبئة والتوزيع وإعادة التصدير).
200 شاحنة شهرياً وصولاً إلى 10 آلاف
وكشف الدكتور محمد السيد اسماعيل رئيس مجلس الإدارة والعضو المنتدب لشركة الجرانكوريدور أن التفعيلالتجاري للمشروع بدأ بصورة تدريجية موضحاً أن الشركة تعمل حالياً على تحويل الممر إلى خط تجاريمنتظم ومستدام.
وقال أنه بالاتفاق مع شركاء الدرب التشادي وعلي رأسهم السيد عبد المجيد حسن حقار والسيد محمد صالحعبد الجليل إن التشغيل سيبدأ بنحو 200 شاحنة شهرياً مع زيادة الحركة تدريجياً بالتوازي مع تقدم أعمالالبنية الأساسية واستكمال المراحل المختلفة للممر مستهدفاً الوصول في المرحلة القريبة إلى نحو ألفشاحنة شهرياً على أن يصل المستهدف عند اكتمال المنظومة وارتفاع طاقتها التشغيلية إلى نحو 10 آلافشاحنة شهرياً.
وأكد أن الأهم ليس عدد الشاحنات فقط وإنما وجود حركة تجارية في الاتجاهين موضحاً أن نجاح أي ممرتجاري لا يقاس بعدد الرحلات وحده وإنما بحجم التجارة والقيمة المضافة التي يولدها وقدرته على خلقحركة مستدامة للبضائع في الذهاب والعودة.
تجارة متبادلة وسلاسل قيمة مشتركة
وحول المنتجات المستهدف تبادلها بين مصر وتشاد أوضح الدكتور محمد السيد أن الشركة تستهدف بناءتجارة متوازنة ومتكاملة.
وقال إن مصر تمتلك قاعدة صناعية قوية تمكنها من تصدير الأدوية والمستلزمات الطبية والمنتجات الغذائيةومواد البناء والأسمدة والكيماويات والمنتجات الهندسية والكهربائية والمعدات ومستلزمات الزراعة والإنتاجالحيواني وفي المقابل تمتلك تشاد إمكانات كبيرة في الثروة الحيوانية واللحوم والجلود والمنتجات الزراعيةوالبذور الزيتية والصمغ العربي وغيرها من المنتجات والموارد القابلة للتصنيع والتطوير.
وأكد أن أهمية المشروع تكمن في نقل العلاقة من مجرد تبادل مواد خام ومنتجات إلى بناء سلاسل قيمةوتصنيع واستثمار مشترك بحيث يتم تعظيم القيمة الاقتصادية للموارد الأفريقية بدلاً من خروجها فيصورتها الأولية.
وأشار رئيس مجلس إدارة شركة « إلجراند كوريدور» إلى أنه مع تطور المشروع ستنتقل المنظومة من مجردتصدير المنتجات المصرية إلى إقامة صناعات واستثمارات مشتركة داخل تشاد بحيث يصبح الإنتاج موجهاًليس فقط للسوق التشادية وإنما لأسواق وسط وغرب أفريقيا.
الممر جزء من الأمن الاقتصادي والأمن الغذائي
وأكد الدكتور محمد السيد اسماعيل أن برنيس – إنجامينا في جوهره مشروع تكامل أفريقي موضحاً أن مصر تمتلكالموانئ والبنية الصناعية والخبرات بينما تمتلك تشاد موقعاً استراتيجياً في قلب القارة وإمكانات زراعيةوحيوانية وموارد متنوعة.
وقال إن الربط بين هذه الإمكانيات يمكن أن يؤدي إلى بناء سلاسل إمداد تمتد من البحر المتوسط والبحرالأحمر إلى وسط وغرب أفريقيا خاصة في ظل الظروف العالمية الحالية واضطراب سلاسل الإمداد وارتفاعتكاليف النقل.
وأضاف أن تأمين وتنويع طرق التجارة ومصادر السلع لم يعد مجرد مسألة لوجستية وإنما أصبحجزءاً من الأمن الاقتصادي والغذائي للدول.
وأوضح أن الممر لا يخدم مصر وتشاد فقط وإنما يساهم في زيادة قدرة القارة على بناء سلاسل إمداد أفريقيةأكثر مرونة واستدامة ويفتح أمام الدول الحبيسة في وسط أفريقيا منافذ أكثر كفاءة للوصول إلى الأسواقوالموانئ العالمية.
العائد النهائي يجب أن يصل إلى المواطن
واختتم الدكتور محمد اسماعيل تصريحاته بالتأكيد على أن المواطن المصري والمواطن التشادي والمواطنالأفريقي هم المستفيدون النهائيون من هذا النوع من المشروعات التنموية.
وقال:عندما تستثمر الدولة في طريق أو ميناء جاف أو منطقة لوجستية أو ممر تجاري فإن العائد الحقيقيلا يكون في الطريق نفسه فالطريق لا ينقل الشاحنات فقط وإنما ينقل فرص العمل ويؤمن سلاسل الإمدادويفتح الأسواق ويخفض زمن وتكلفة حركة السلع ويخلق فرصاً جديدة للإنتاج والاستثمار.
وأضاف أنه في عالم يشهد اضطراباً في سلاسل الإمداد وارتفاعاً في تكاليف النقل فإن امتلاك طرقتجارية متعددة وآمنة ومرنة أصبح جزءاً من حماية الاقتصاد وكلما انخفضت تكلفة وزمن نقل السلع وتعددتمصادر الحصول عليها وأصبحت سلاسل الإمداد أكثر استقراراً خلق ذلك بيئة أفضل لاستقرار الأسواقوتنافسية الأسعار وهو ما يصب في النهاية في مصلحة المواطن.
واختتم الدكتور محمد إسماعيل بالتأكيد على تقديره للقيادة السياسية المصرية وللقيادة السياسيةالتشادية وللفريق مهندس كامل الوزير وزير النقل وللدكتور بدر عبد العاطي وزير الخارجية ولكافةمؤسسات الدولة المصرية والتشادية التي تعمل على تحويل الرؤية المشتركة تجاه أفريقيا إلى مشروعاتواقعية وشراكات اقتصادية تحقق مصالح مشتركة ومستدامة.




