مقالات ودراسات

د. حماد عبدالله يكتب : نحن نعيش ظروف ما بعد نكسة 67

نحن نعيش ظروف ما بعد نكسة 67

كانت هذه الجملة الشهيرة التي قد إلقاها الرئيس السيسي في تجمع للمصريين باستاد القاهرة أثناء إرسال مساعدات إلى شعب عزة ، وتضامن شعب مصر مع الأشقاء المحاصرون في القطاع ، إلا أن السيد الرئيس قصد بذلك أن المناخ الدولي ، والأقليمي وكذلك الأزمة الاقتصادية تحتاج مننا لبيان مثل بيان 30 مارس 1968 رغم أننا لم نخسر حرب , كما حدث فى عام 1967.
نحتاج لمراجعة لكل السياسات و كل المهادنات التى مارسناها مع الفساد , و مع التستر , ومع التهاون فى حقوق هذه الأمة
نحتاج لمراجعة سياستنا الإقتصادية و التى فيها شبه “بالرقص على السلم” لسنا فوق
و لسنا تحت !!.
نحتاج للتعبير عن نبض الشعب الأكثر صمتاً و الأكثر إنزواءاً , و غير مشارك فى الحياة السياسية تاركين المجال لكل من “هب و دب” سواء ذلك يسمى نفسه حركة أو أقلية أو حتى نسميها “بدلع” أغلبية !!.
نحتاج لمواجهه حقيقية , و هذه المواجهه هى سلطة النخبة من هذه الأمة , هى مسئولية النخبة فى هذا الوطن و ليست كل طوائف الشعب , فهذا غير معقول , و غير ذى فائدة .
نحتاج لإستنهاض الهمة المصرية لمواجهه تحدى أكبر من تحديات حرب , تحدى أمام تدهور القيم فى مصر , تدهور التعليم فى مصر , تدهور و تدنى أجور و مرتبات المصريين , تدهور الأحوال المعيشية لأغلبية شعب مصر , تدهور الأخلاق و السلوك العام , و ذلك واضح جداً فى الشارع المصرى وواضح أكثر فى صفحات الحوادث بالجرائد السيارة يومياً .
تحدى أمام التوسعات التى تتم بصورة عشوائية مما يزيد حالة اللامعقول فى البلد .
نحتاج أمام تحديات إقليمية و دولية إلتفافنا حول هدف واضح و هو مصلحة مصر العليا , و دور مصر فى المنطقة !!.
وهذا كله لا يتأتى إلا بالعمل على فتح باب الحوار فى دوائر يرسمها القانون والدستور المصرى , وفى قنوات شرعية , تسمح للجميع من النخب المصرية بالإلتقاء حول طاولة ووضع إطار للعمل , والقفز على كل البيروقراطيات المعطلة للحياة و لتدفق الدماء فى جسد هذا الوطن .
إن الوضع القائم و التصور للمستقبل , أصبح فى ظل اللامبالاة التى يعيشها البعض ,
و أيضاً المبالغة التى تبث عبر الميديا فى مصر و تشير إلى أننا فى مفترق طرق و تشير إلى أننا فى أشد الإحتياج للإختيار ما بين المعقول و اللامعقول .
و رغم التفاؤل الشديد لدى البعض , إلا أن إحساس بالتشاؤم يسيطر على غالبية من النخب المصرية , و مع ذلك , فإن فتح باب الحوار , و وضع الهدف الأسمى والرئيسى و هو كيفية الخروج من مجموعة أنفاق مظلمة , يأتى على أولوياها البطالة , و تدنى الأجور , و التعليم , و العدالة الإجتماعية فى توزيع الدخل , و إدارة اصول الدولة ,
و العشوائيات , و إصابة البلد بسكتة قلبية نتيجة إزدحام مرور دون مبرر ,و تعثر السلطة التنفيذية فى تطبيق و تنفيذ القوانين فى غالبية مرافق الحياة فى مصر .
كل هذا , يتطلب أن نتحرك و البداية فى خروج ما يشبه بيان من القيادة السياسية فى مصر , تضىء الطريق أمام الجميع حتى يتأتى للكل تنظيم إدارته , و وضع الأطر اللازمة , ووضع أجندة وطنية حالة , نحن فى أشد الإحتياج إليها , دون بعثرة للفكر
و الجهد , حيث مانراه فى الساحة المصرية يشير بشكل واضح لخطورة نحن فى غنى عن حدوثها , و لسنا فى مقدورنا تحملها !!

Hammad_ACDc@yahoo.com

أقرأ أيضاً

د. حماد عبدالله يكتب : أهلاً .. وسهلاً .. عام 2026!!

د. حماد عبدالله يكتب: البكاء على اللبن المسكوب !!

د. حماد عبدالله يكتب: اللامركزية أساس للتقدم  !!

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
Translate »