أخبار

كامل الوزير: الدولة المصرية تقوم بمسيرة تنموية شاملة والتصنيع والإنتاج والتصدير في صدارة أولوياتها

قال الفريق مهندس كامل الوزير نائب رئيس الوزراء للتنمية الصناعية وزير الصناعة والنقل، أن الدولة المصرية بقيادة الرئيس عبد الفتاح السيسي، تقوم بمسيرة تنموية شاملة، تضع التصنيع والإنتاج والتصدير في صدارة أولوياتها، باعتبارها الركائز الأساسية لبناء اقتصاد قوي ومستدام، قادر على توفير فرص العمل وتحقيق الاستقرار والنمو الاقتصادي، ولا شك أن قطاع الصناعة يمثل العمود الفقري للتنمية الاقتصادية، وقاطرة رئيسية لتشغيل الشباب، وزيادة الصادرات، وتعميق القيمة المضافة، وقد حظي هذا القطاع خلال الفترة الماضية بدعم غير مسبوق من القيادة السياسية، سواء على مستوى السياسات، أو البنية التحتية، أو التيسيرات التشريعية والتمويلية كخطوة محورية نحو بناء قطاع صناعي متطور، يعكس الطموحات الوطنية، ويعزز من تنافسية الاقتصاد المصري.

وأضاف في كلمته أمام المؤتمر الاقتصادي لأخبار اليوم، من منطلق رؤية مصر للتنمية المستدامة 2030 والتي تستهدف أن تكون مصر مركزاً صناعياً إقليمياً للتصنيع الأخضر والمستدام وزيادة القدرة التنافسية للمنتجات وزيادة حجم الصادرات الوطنية في الأسواق الإقليمية والدولية، متابعًا: انبثق من تلك الرؤية الاستراتيجية الوطنية للتنمية الصناعية 2025 – 2030 والتي تحددت اهدافها الاستراتيجية في رفع مساهمة القطاع الصناعي في الناتج المحلي الإجمالي من ( 14%- 20% ) بحلول 2030، وزيادة فرص العمل في القطاع الصناعي من 3.5 إلى 7 مليون عامل، وكذلك زيادة مساهمة الصناعات الخضراء إلى 5% من الناتج المحلي الإجمالي، ودعم المصانع الصغيرة والمتعثرة في الاقتصاد الرسمي.

وأوضح «الوزير»، لتحويل هذه الرؤية إلى واقع ملموس، تم إعداد الخطة العاجلة للنهوض بالصناعة الوطنية باعتبارها خارطة طريق تنفيذية، ارتكزت على سبعة محاور رئيسية، من بينها:

» المحور الأول: تعميق الصناعة المحلية من خلال إنشاء مصانع جديدة لإحلال الواردات وتوفير جزء من احتياجات السوق المحلى ومستلزمات الإنتاج المستوردة وبجودة عالية وبأسعار منافسة للمُستورد وذلك من خلال جذب المستثمرين (مصريين، عرب، أجانب).

» المحور الثاني: زيادة القاعدة الصناعية بغرض زيادة الصادرات وخاصة الصناعات الواعدة والتي تعتمد على المواد والخامات الأولية الموجودة بالفعل بالسوق المحلى وكثيفة استخدام العمالة وقليلة استخدام الطاقة والتي تتوفر تكنولوجيا إنتاجها مثل (الحديد، الألومنيوم، … ) وبناءً على المقومات الطبيعية لمصر (زراعية، صناعية، تعدينية) وبجودة عالية وبأسعار منافسة في أسواق التصدير.

» المحور الثالث: البدء الفوري لإعادة التشغيل ومساعدة المصانع المتوقفة أو المغلقة ومساعدة المصانع المتعثرة الجاري إنشاؤها لاستكمال الإنشاءات وتجهيزها بالمعدات وتشغيلها مما يؤدى إلى زيادة حجم النشاط الصناعي والطاقة الإنتاجية.

» المحور الرابع: الاهتمام بتحسين جودة المنتجات المصرية للمنافسة بالسوق المحلى أو التصدير للسوق العالمي.

» المحور الخامس: التوظيف من أجل الإنتاج بما يساهم في خفض معدلات البطالة ورفع مستوى المعيشة للأسر المصرية.

» المحور السادس: الاهتمام بتدريب وتأهيل القوى البشرية والعمالة الفنية من خلال الجهات التدريبية التابعة للوزارة والمراكز البحثية والجامعات المصرية، للارتقاء بمستواها وحرفيتها مما ينعكس على جودة الصناعة أو تصديرها للخارج لجلب العملة الصعبة.

» المحور السابع: مواكبة الاتجاهات الحديثة في الصناعة ونظم التحول الرقمي والتوسع في الصناعات الخضراء.

مؤتمر_أخبار_اليوم_Trans2Day
مؤتمر_أخبار_اليوم_Trans2Day

وأوضح أنه قد تم التركيز على نحو 28 صناعة واعدة كأولوية على أسس واضحة بهدف تعميق التصنيع المحلي والحد من الاستيراد من الخارج، ومنها: الصناعات النسيجية، والغذائية، والدوائية، والهندسية (مثل السيارات وبخاصة الكهربائية)، والتي نسعى من خلالها الى توطين التكنولوجيا والتصنيع المحلي للمكونات والصناعات المغذية لتلك الصناعات الواعدة والتي تمثل فرصًا حقيقية أمام الشباب للاستثمار والإنتاج والتصدير.

وتابع: أود أن أستعرض في إيجاز أبرز ما تم ويتم تنفيذه في إطار هذه المحاور من الخطة العاجلة للنهوض بالصناعة المصرية على أرض الواقع، وليست مجرد أهداف فقط، حيث تم تشكيل المجموعة الوزارية للتنمية الصناعية بقرار الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء رقم 2227 لسنة 2024، وشرفت برئاستها وبعضوية زملائي الوزراء ورؤساء كافة الجهات المعنية بقطاع الصناعة وتنعقد المجموعة الوزارية أسبوعياً لوضع حلول جذرية وعاجلة لكافة التحديات التي تواجه الصناعة والمستثمرين الصناعيين وقد عقدت المجموعة منذ تشكيلها وحتى الآن عدد (36 اجتماع) وانتهت إلى مجموعة من التوصيات والإجراءات من أهمها:

– إتاحة الأراضي الصناعية المرفقة من خلال إطلاق منصة مصر الصناعية الرقمية في سبتمبر 2024 لتيسير خدمات الاستثمار الصناعي في كافة المدن الصناعية بكافة أنحاء الجمهورية، وقد بلغ عدد الخدمات المتاحة حتى الآن على المنصة 8 خدمات وهي (خدمة تخصيص الأراضي الصناعية – خدمة تراخيص البناء – خدمة بيان الصلاحية – خدمة السجل الصناعي – خدمة المتابعة السنوية – خدمة استكمال مقدم ثمن الارض – خدمة طلب مهلة استكمال مبلغ مقدم دفعة التعاقد على الأرض – خدمة استرداد مقدم حجز الارض للطلبات التي تمت الموافقة على الاتاحة ولم يتم استكمال الإجراءات ) مع إتاحة الدفع الإلكتروني من خلال المنصة.

– تم تنفيذ عدد «6» طرح في 1/ 9/ 2024، 1/ 12/ 2024، 1/ 3/ 2025، 1 / 6 /2025، 1 / 9 /2025، 29/10/2025 لإجمالي عدد 10211 قطعة أرض على المستثمرين في 25 محافظة، وقد بلغ عدد قطع الأراضي المخصصة للمستثمرين 3049 قطعة بمساحة إجمالية 12.523.250 مليون متر مربع لعدد 2573 مشروع.

– إقرار ضوابط لعدم التنازل عن الأراضي الصناعية وعدم بيعها أو تأجيرها إلا بعد بدء التشغيل الفعلي بواسطة المخصص له الأرض لفترة لا تقل عن ثلاث سنوات، ما أدى إلى القضاء على تسقيع الأراضي نهائياً.

– إقرار مبدأ عدم تخصيص أي أراضي صناعية جديدة في المناطق الصناعية غير المرفقة والعمل على ترفيق كافة المناطق الصناعية قبل تخصيص الأراضي.

– بالإضافة إلى عقد لقاءات مع أكثر من 100 مستثمر محلي وأجنبي يرغب في إنشاء مصانع جديدة في مصر والتي ستعمل على توفير فرص عمل جديدة ومضاعفة التصدير والحد من الواردات، وتمت تلبية طلباتهم بالكامل.

– نقل كافة ولايات الأراضي الصناعية إلى الهيئة العامة للتنمية الصناعية، وقد تم حصر جميع الأراضي والمنشآت التابعة لجهات الدولة التي يمكن استغلالها في إقامة أنشطة صناعية (شواغر الأراضي الصناعية في نطاق وزارة الإسكان ـ هناجر وشون وزارة الزراعة ـ أراضي ومنشآت صناعية تابعة لوزارة قطاع الأعمال العام).

– كما تم إيجاد آلية لتمويل عمليات ترفيق المناطق الصناعية القائمة بدون مرافق، وتحسين كفاءة المرافق الأساسية للمنطقة الصناعية بأبو رواش وتأمين البنية التحتية (إنشاء محطة المياه الصرف الصحي) لضمان استدامة العملية الإنتاجية ومنطقة بياض العرب وكوم أبو راضي وإعادة تنظيم صندوق دعم المرافق الصناعية، وتشكيل جمعية مستثمرين لكل منطقة صناعية بحيث تتولى الجمعية ادارة المنطقة الصناعية وصيانة كافة مرافقها الداخلية بالتنسيق مع الجهات المختصة.

– تم إعادة تشغيل 1420 مصنع متعثر من إجمالي 7422 مصنع وذلك حتى نهاية ديسمبر 2025 (وخاصة مصانع شركتي النصر للسيارات والنصر للمسبوكات).

– وبلغ عدد المصانع الحاصلة على رخصة تشغيل جديدة 6963 مصنعاً.

– كما زادت المناطق الصناعية من 121 منطقة في عام 2014 إلى عدد 155 منطقة صناعية في عام 2025.

وفي إطار إيماننا بأهمية التواصل المباشر، انتهجنا سياسة اللقاءات الدورية مع المستثمرين الصناعيين في مختلف المحافظات، للاستماع إلى التحديات على أرض الواقع والعمل على حلها بشكل فوري، بما يعزز الثقة ويشجع على التوسع والاستثمار، حيث عقدت لقاءات مع مصنعي ومستثمري عدد 26 محافظة، وجاري استكمال باقي المحافظات تباعاً، وذلك بخلاف زيارة المصانع بالمناطق الصناعية بالمحافظات المختلفة.

إنشاء ادارة لدعم وخدمة المستثمرين وإطلاق تطبيق دعم المستثمرين لتلقي الشكاوى والرد على الاستفسارات تسهيلا على المستثمرين لتلقى شكاوى المستثمرين والعمل على حلها بصفة فورية مع جميع الجهات المعنية والرد على المستثمرين، وقد تم خلال الفترة من 3/7/2024 وحتى تاريخه تلقي حوالي 2828 شكوى، وتم حل 803 شكوى نهائياً وتم الرد على أصحاب عدد 1112 شكوى بتوجيههم وإرشادهم لكيفية الحصول على طلبهم وحل مشكلاتهم.

إتاحة التمويل للقطاع الصناعي وتوفير حزم تمويلية متنوعة وذلك من خلال عدد من المبادرات الوطنية والتي إطلاقها من خلال وزارتي الصناعة والمالية والبنك المركزي ومنها:

1- مبادرة رأس المال العامل من خلال إتاحة 90 مليار جنيه تسهيلات تمويلية للقطاعات الإنتاجية لتمويل رأس المال العامل بفائدة لا تتجاوز 15%.

2- شراء الآلات والمعدات وخطوط الإنتاج بقيمة 30 مليار جنيه (فائدة 15%).

3- مبادرة إعادة هيكلة المصانع المتعثرة.

4- برنامج دعم الصادرات «رد الأعباء التصديرية» بما يخدم توطين الصناعة وكذلك البرنامج الوطني لتنمية صناعة السيارات وخاصة السيارات الكهربائية منخفضة الانبعاثات الكربونية.

كامل_الوزير_مؤتمر_أخبار_اليوم_Trans2Day
كامل_الوزير_مؤتمر_أخبار_اليوم_Trans2Day

كما تم إصدار القرار الوزاري رقم 374 بتاريخ 30/10/2025 لإتاحة حزمة جديدة من المهل والتيسيرات للمشروعات الصناعية المتعثرة التي تجاوزت المدد الزمنية المقررة لها بعد دراسة حالتها وإقرار منح المشروعات المتعثرة خارج البرنامج الزمنى مهلة زمنية إضافية تتراوح من 6 إلى 18 شهر وفقاً للنسب البنائية لتوفيق أوضاعها واستكمال إنشاء المصنع.

بالإضافة إلى حزمة من الحوافز الضريبية والجمركية التنافسية لتشجيع ودعم الاستثمار في القطاعات ذات الأولوية، حوافز البرنامج الوطني لتنمية صناعة السيارات والتي تتمثل في (حافز زيادة القيمة المضافة – حافز حجم الإنتاج الكمي – حافز زيادة الاستثمارات الجديدة – حافز الالتزام البيئي – حافز تنمية المناطق ذات الأولوية – حافز زيادة نسبة المكون المحلي)، حيث يستهدف البرنامج زيادة الإنتاج إلى 100 ألف سيارة سنويًا، بالإضافة إلي 7 آلاف سيارة كهربائية بنهاية البرنامج، رفع المكون المحلي إلى أكثر من 35%، زيادة القيمة المضافة المحلية إلى 60%، إنشاء مصانع في المناطق ذات الأولوية، تحفيز التحول الى السيارات صديقة البيئة، جذب الاستثمارات في مجال صناعة السيارات.

وأضاف «الوزير»، أود الإشارة إلى الارتباط الوثيق بين وزارتي الصناعة والنقل باعتبارهما قاطرتي التنمية في مصر، حيث أنه لا يمكن الحديث عن صناعة قوية دون بنية نقل حديثة متطورة، ومن هذا المنطلق ، فإن قطاع النقل يمثل شريكًا استراتيجيًا للصناعة من خلال ربط المناطق الصناعية بالموانئ البحرية والموانئ الجافة والمناطق اللوجيستية لتقليل تكلفة وزمن نقل الخامات والمنتجات ودعم الصادرات وتحسين كفاءة سلاسل الإمداد، وذلك تنفيذاً لتوجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي بتحويل مصر إلى مركز إقليمي للنقل واللوجستيات وتجارة الترانزيت.

وتساهم شبكات النقل المتمثلة في شبكة الطرق القومية وشبكة القطار الكهربائي السريع وخطوط السكك الحديدية في خدمة المناطق والمجمعات الصناعية على مستوى الجمهورية وهو ما يظهر جلياً في تخطيط عدد (7) ممرات لوجيستية دولية تنموية متكاملة وهي (ممر العريش / طابا – ممر السخنة / الإسكندرية – ممر القاهرة / الإسكندرية – ممر طنطا / المنصورة / دمياط – ممر جرجوب / السلوم – ممر القاهرة / أسوان / أبو سمبل – ممر سفاجا / قنا / أبو طرطور).

إقراء المزيد

تقرير لـ « رويترز» ارتفاع تكاليف التأمين علي السفن المتجهه إلي البحر الأسود

الرئيس التنفيذي لشركة CMA لمحطة البحر الأحمر للحاويات: المحطة تجسد بوضوح «رؤية مصر 2030»

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
Translate »