كامل الوزير : التكامل العربي لم يعد خيارًا ،، ومصر تنفذ أكبر مشروع لوجيستي متكامل

قال الفريق مهندس كامل الوزير – وزير النقل أن التكامل العربي لم يعد خيارًا، بل ضرورة تفرضها تحدياتالمرحلة ومتطلبات التنمية المستدامة .
جاء ذلك خلال كلمته أمام اتحادات غرف التجارة والصناعه والزراعه للدول العربية بحضور الدكتور حسينعيسي نائب رئيس مجلس الوزراء للشؤون الاقتصادية وسمير ماجول رئيس الاتحاد ، وأحمد الوكيل، رئيسالاتحاد العام للغرف التجارية المصرية، إلى جانب عدد من رؤساء وأعضاء الوفود العربية المشاركة.
واكد الوزير إن الاجتماع اليوم يأتي في توقيت بالغ الأهمية، تتسارع فيه المتغيرات الاقتصادية العالمية،وتتعاظم فيه التحديات المرتبطة بسلاسل الإمداد، وأمن الطاقة، وتكلفة النقل، وهو ما يفرض علينا كدولعربية أن نعيد صياغة رؤيتنا المشتركة لتعزيز التكامل الاقتصادي، والانتقال من مرحلة التنسيق إلى مرحلةالشراكة الفعلية القائمة على المصالح المتبادلة ، مضيفا ان التجارب الدولية أثبتت أن امتلاك منظومة نقلولوجستيات متطورة لم يعد مجرد عنصر داعم للنمو ، بل أصبح أحد المحددات الرئيسية لقوة الاقتصاداتوقدرتها على جذب الاستثمارات، وزيادة تنافسية الصادرات، وفتح آفاق جديدة للتجارة الإقليمية والدولية .
وأشار الوزير إلى أن الدولة المصرية تبنت خلال السنوات الأخيرة، رؤية طموحة وشاملة لتطوير قطاع النقلبكافة أنواعه، باعتباره قاطرة رئيسية للتنمية الاقتصادية ومحورًا أساسيًا لربط الأسواق وتعظيم الاستفادةمن الإمكانات الجغرافية الفريدة لمصر ، كما أن الدولة المصرية أولت اهتمامًا بالغًا بتعزيز منظومةاللوجستيات باعتبارها أحد الركائز الأساسية لدعم التجارة البينية العربية وربط الأسواق ببعضها البعضبكفاءة واستدامة وانطلاقًا من موقع مصر الجغرافي الفريد الذي يربط بين قارات العالم ، ويخدم حركةالتجارة العالمية والإقليمية وتنفيذًا لتوجيهات فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي رئيس الجمهوريةبتحويل مصر إلى مركز إقليمي للنقل واللوجستيات وتجارة الترانزيت .

واكد الوزير انه إنطلاقاً من مفهوم الممرات اللوجستية التى تعنى نقل البضائع والخدمات من نقطة الإنتاجإلى نقطة الوصول ، وتتضمن مجموعة من وسائل النقل والبنية التحتية والخدمات الداعمة التي تعمل معًابشكل منسق لضمان سرعة وكفاءة حركة التجارة وتربط مناطق الإنتاج ( الصناعي – الزراعي – التعديني )بالمناطق الخدمية والإستهلاكية وكذلك الموانئ البحرية والموانئ الجافة والمناطق اللوجستية بشبكة منوسائل النقل السريعة والآمنة بهدف ( تسهيل حركة التجارة الداخلية والدولية – دعم سلاسل الإمداد – جذبالاستثمارات – تعزيز التنافسية الاقتصادية للدولة ) ، وأضاف الوزير أنه تم التخطيط لانشاء 7 ممراتلوجستية دولية تنموية متكاملة وهى ممر ( القاهرة / الإسكندرية ) – ممر ( طنطا / المنصورة / دمياط ) – ممر( جرجوب / السلوم ) – ممر ( القاهرة – اسوان – ابو سمبل ) – ممر ( سفاجا – قنا – ابو طرطور ) وممري (السخنة / الإسكندرية ) و ( العريش / طابا ) اللذين بتنفيذهما تصبح مصر جزء من الممرات الدولية لافتا الىاستخدام الممرات المصرية مكملا لقناة السويس ودورها الكبير في حركة التجارة العالمية ، بما يعزز كفاءةالنقل متعدد الوسائط ويرفع القدرة التنافسية للدولة في مجال التجارة والنقل الإقليمي والدولي ضمن خطةتطوير النقل متعدد الوسائط ويتماشى مع رؤية مصر 2030 وهذا ما ظهر حالياً بعد أزمة حروب المنطقةوغلق مضيقى هرمز وباب المندب ، وما أعلنته المملكة العربية السعودية عن تدشين ممر لوجيستي يربطالخليج – مصر – أوروبا والتركيز علي ميناء نيوم ( ضبا سابقاً ) كميناء محوري لنقل البضائع إلي كل دولالخليج العربي بالربط مع ميناء سفاجا واستغلال خط الرورو المصري الإيطالي بميناء دمياط .
وأشار الوزير إلى وجود خط النقل العربى الذى جرى تدشينه فى وقت سابق بين مصر والأردن لنقل تجارةالأردن عبر ميناء العقبة الأردني وشركة الجسر العربى للملاحة إلى موانئ مصر على البحر الأحمر ( طابا – نويبع ) ومنه إلى موانئ البحر المتوسط ثم إلى أوروبا وأمريكا ، كما نعمل حالياً علي تحويل مصر إلي مركزإقليمي لنقل وتجارة المواد البترولية باعتبارها ملتقى خطوط الطاقة بين الشرق الأوسط وأوروبا وذلك منخلال نقل البترول من دول الخليج العربى ( البحرين – قطر – الكويت – الإمارات ) بواسطة خطوط أنابيبالبترول عبر الأراضى السعودية حتى ميناء نيوم ومنها إلى مصر سواء عبر ناقلات النفط للمرور عبر قناةالسويس ومنها إلى أوروبا أو إلى الموانئ المصرية ( السخنة / سفاجا / طابا ) ثم بالسكك الحديدية (العريش – طابا ) أو عبر شبكة القطار الكهربائى السريع أو عبر أنابيب سوميد .
وأوضح الفريق مهندس كامل الوزير ان وزارة النقل قامت بوضع خطة شاملة لتطوير وتحديث عناصرمنظومة النقل من وسائل وشبكات باستثمارات تتجاوز 2 تريليون جنيه وقد شملت خطة التطوير [ قطاعالطرق والكباري – قطاع السكك الحديدية – التوسع في تنفيذ مشروعات النقل الحضري الأخضر المستدامصديق البيئة – قطاع النقل البحرى ( الموانئ البحرية – الأسطول البحرى – تكوين الشراكات الإستراتيجية) – قطاع الموانئ الجافة والمناطق اللوجستية ] لافتا الى انشاء شبكة من الموانىء الجافة والمناطقاللوجيستية(33ميناء جاف ومنطقة لوجستية مشيرا الى الميناء الجاف بالسادس من أكتوبر بالشراكة معالقطاع الخاص وإلى الميناء الجاف بالعاشر من رمضان الجاري تنفيذه .
وأضاف إننا في مصر نؤمن بأن مستقبل التنمية في عالمنا العربي يرتكز على بناء منظومة نقلولوجستيات متكاملة، تدعم سلاسل الإمداد، وتيسر حركة التجارة، وتواكب المتغيرات العالمية المتسارعة،مؤكدا استعدادنا التام لتعزيز التعاون مع أشقائنا العرب، والعمل المشترك على تنفيذ مشروعات إقليميةطموحة، تحقق المصالح المشتركة لشعوبنا، وتسهم في تحقيق التنمية والازدهار.
إقرأ المزيد ،،
رئيس الوزراء يتفقد الحفار المصري “القاهر-2” بالبحر المتوسط عقب تحقيق كشف« دنيس»



